مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

48

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

« عمّن أخذت ذا ؟ » قال : سمعت الناس يقولون ، قال : « فدع ذا . . . » « 1 » ؛ حيث أنكر الإمام عليه السلام على المخاطب حكمه بتسوية المشركين وأهل الكتاب في الجزية « 2 » . وبذلك يقيّد ما دلّ بإطلاقه على قبول الجزية من المشركين نحو ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام « 3 » الدالّ على ثبوت الجزية في قتال أهل الشرك « 4 » . ب - الملحدون : والمراد بالملحد : الدهري المنكر لأصل وجوده تعالى « 5 » . واستدلّ لعدم قبول الجزية منهم بوجهين : 1 - أنّه إذا لم يقبل الإسلام حقّ الحياة لمن يعتقد باللَّه تعالى ويجعل له شريكاً - تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً - فعدم قبوله لهذا الحقّ لمن ينكر أصل وجوده تعالى أولى . 2 - الآية والأخبار الدالّة على انحصار قبول الجزية في أهل الكتاب - كصحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ومرسل أبي يحيى الواسطي المتقدّمين - فإنّها تقتضي عدم قبول الجزية من الملحدين كغيرهم ممّن لا كتاب له « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إلحاد ) ج - من له كتاب غير الكتب المتقدّمة : قال العلّامة الحلّي : « من عدا اليهود والنصارى والمجوس لا يقرّون بالجزية ، بل لا يقبل منهم إلّاالإسلام وإن كان لهم كتاب - كصحف إبراهيم وصحف آدم وإدريس وشيث وزبور داود - . . . لأنّها ليست كتباً منزلة - على ما قيل - بل هي وحي يوحى ، ولأنّها مشتملة على مواعظ ، لا على أحكام مشروعة » « 7 » .

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 41 ، 42 ، ب 9 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 2 ) الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 371 - 372 . ( 3 ) الوسائل 15 : 28 ، ب 5 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 4 ) انظر : الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 391 - 392 . ( 5 ) الصحاح 2 : 662 . مجمع البحرين 1 : 616 . ( 6 ) الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 393 . ( 7 ) التذكرة 9 : 282 .